تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

528

جواهر الأصول

بعينه « 1 » ، مع أنّ الغرض من هذه التقسيمات حكاية الواقع ونفس الأمر ، لا التلاعب بالمفاهيم واختراع أمور ذهنية صرفة ، فتدبّر . وأمّا تقسيم الماهية إلى اللواحق - وهو محطّ البحث - فلا يكون أيضاً بمجرّد الاعتبار ، بل بلحاظ أنّ كلّ شيء خارج عن حريم ذات الماهية ووجودها - إذا لوحظ - فلا يخلو من ثلاث حالات : إمّا لازم اللحوق لها بحسب ذاتها أو وجودها ، أو ممتنع اللحوق لها كذلك ، أو ممكن اللحوق لها كذلك : الأولى : في الأوصاف اللازمة للماهية ، كالزوجية لماهية الأربعة ، والتحيّز بالنسبة إلى الجسم ، وقابلية الصنعة والكتابة لماهية الإنسان ، وهي المعبّر عنها بالماهية بشرط شيء . الثانية : في الأوصاف الممتنعة المضادّة لها ، كالفردية لماهية الأربعة ، والزوجية لماهية الثلاثة ، وكالتجرّد عن المكان والزمان بالنسبة إلى الجسم ، وهي المعبّر عنها بالماهية بشرط لا . الثالثة : في الأوصاف التي لا وجوب لموصوفها ، ولا امتناع ؛ أي تكون ممكنة اللحوق ، كالسواد أو البياض لماهية الجسم الخارجي ، وكالوجود بالنسبة إلى الماهية ، وهي المعبّر عنها بالماهية لا بشرط . فالماهية بحسب نفس الأمر ، لا تخلو من إحدى هذه الحالات ، ولا تتخلّف عمّا هي عليه بورود الاعتبار على خلافه ، وبهذا تخرج الأقسام عن التداخل ؛ إذ لكلّ واحد حدّ معيّن لا ينقلب عنه إلى الآخر ، كما يتضح الفرق بين اللا بشرط المقسمي

--> ( 1 ) - قلت : وهل ترى أنّه بمجرّد اعتبار شيء لا بشرط ، يتحد مع ألف شرط ، وبعد اعتباره بشرط لا يمتنع عن الاتحاد ؟ ! ما هذا إلّا اختلاق . [ المقرّر حفظه اللَّه ]